ابراهيم بن عمر البقاعي
480
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور
( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ) . وقال مقاتل : نزلت بمكة غير آيتين : ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ) و ، ( فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ) ، نزلتا بالمدينة . عدد آياتها وما يشبه الفواصل فيها وآيها ثلاثون وخمس في الكوفي ، وأربع في عدد الباقين . اختلافها كالتي قبلها : ( حم ) ، عدها الكوفي دون غيره . وفيها مما يشبه الفواصل ولم يعد بإجماع ، موضعان : ( عذاب الهون ) ، ( ما يوعدون ) . ورويها ثلاثة أحرف : نمر . مقصودها ومقصودها : إنذار الكافرين بالدلالة على صدق الوعد في قيام الساعة . اللازم للعزة والحكمة الكاشف لها أتم كشف ، بما وقع الصدق في الوعد به . من إهلاك المكذبين ، وأنه لا يمنع من شيء من ذلك مانع ، لأنه لا شريك له ، فهو المستحق للإِفراد بالعبادة . وعلى ذلك دلت تسميتها بالأحقاف ، بما دلت عليه قصة قوم هود - عليه السلام -